الشيخ الطبرسي

77

مختصر مجمع البيان

وكانت اليهود والنصارى يسألون النبي ( ص ) الهدنة ويدّعون أنه ( ص ) إن هادنهم وأمهلهم اتبعوه ، فايسه اللّه من موافقتهم وأخبره : انهم لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم ودينهم . وقيل : ملتهم : قبلتهم . فقل يا محمّد لهؤلاء : أن هدى اللّه ودينه الحق هو الدين الذي أنزله اللّه عليك في القرآن الكريم لا ما يدعيه اليهود والنصارى . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 121 ] الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) قوله تعالى : قيل : أنها نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر ابن أبي طالب من الحبشة ، وكانوا أربعين رجلا ، اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من رهبان الشام منهم بحيرا . . وقيل : نزلت في جماعة ممن آمن من اليهود . وقيل : هي عامة في جميع من أوتي كتابا كاليهود والنصارى والمسلمين . « يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » أي يتبعون ما فيه ولا يحرفونه ويعملون بحلاله وحرامه . وقيل إن حق تلاوته : - كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام - الوقوف عند ذكر الجنة والنار ، يسأل اللّه الجنة ويستعيذ به من النار . وقيل إن حق تلاوته : يرتلون ألفاظه ويفهمون معانيه .